فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ : قَدْ عَلِمْتُ . وَلَكِنْ نَفْسِي بِذلِكَ طَيِّبَةٌ « 1 » .
قَالَ مَالِكٌ : لَا بَأْسَ بِأَنْ يُقْبِضَ مَنْ أُسْلِفَ « 2 » شَيْئاً مِنَ الذَّهَبِ ، أَوِ الْوَرِقِ ، أَوِ الطَّعَامِ ، أَوِ الْحَيَوَانِ ، مِمَّنْ أَسْلَفَهُ ذلِكَ ، أَفْضَلَ مِمَّا أَسْلَفَهُ . إِذَا لَمْ يَكُنْ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ « 3 » أَوْ وَأْيٍ ، أَوْ عَادَةٍ « 4 » . فَإِنْ كَانَ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ ، أَوْ وَأْيٍ ، أَوْ عَادَةٍ . فَذلِكَ مَكْرُوهٌ ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ قَالَ : وَذلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَضَى جَمَلًا رَبَاعِياً خِيَاراً . مَكَانَ بَكْرٍ اسْتَسْلَفَهُ . وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، اسْتَسْلَفَ دَرَاهِمَ . فَقَضَى خَيْراً مِنْهَا . فَإِنْ كَانَ ذلِكَ عَلَى طِيبِ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْتَسْلِفِ . وَلَمْ يَكُنْ ذلِكَ عَلَى شَرْطٍ ، وَلَا وَأْيٍ ، وَلَا عَادَةٍ . كَانَ ذلِكَ حَلَالًا ، لَا بَأْسَ بِهِ .
مَا لَا يَجُوزُ مِنَ السَّلَفِ
مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، قَالَ فِي رَجُلٍ أَسْلَفَ
هامش
البيوع : 90
البيوع : 90
أ
( 1 ) بهامش الأصل « ابن وضاح : بعض أهل المدينة يقول في خير منها أي أكثر منها ، في المدينة » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2694 في البيوع ؛ والحدثاني ، 255 أفي البيوع ؛ والشيباني ، 826 في الصرف وأبواب الربا ، كلهم عن مالك به .
( 2 ) في ق « لا بأس أن يقتضى من أسلف » .
( 3 ) في نسخة عند الأصل « منهما » يعني على شرط منهما . وفي ش « على شرط منهما » .
( 4 ) رسم في الأصل على « عادة » علامة « طع » ، وبهامشه « عدة » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2695 في البيوع ، عن مالك به .