جِزَافاً حَتَّى يَعْلَمَ ، وَيَعُدَّ . فَإِنِ اشْتَرَى ذلِكَ جِزَافاً فَإِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ ، حِينَ يُتْرَكُ عَدَدُهُ ، وَيَشْتَرِي جِزَافاً . وَلَيْسَ هذَا مِنْ بُيُوعِ الْمُسْلِمِينَ . فَأَمَّا مَا كَانَ يُوزَنُ مِنَ التِّبْرِ ، وَالْحَلْيِ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُبَاعَ ذلِكَ جِزَافاً . وَإِنَّمَا ابْتِيَاعُ ذلِكَ جِزَافاً كَهَيْئَةِ الْحِنْطَةِ ، وَالتَّمْرِ ، وَنَحْوِهِمَا مِنَ الْأَطْعِمَةِ الَّتِي تُبَاعُ جِزَافاً ، وَمِثْلُهَا يُكَالُ ، فَلَيْسَ بِابْتِيَاعِ ذلِكَ جِزَافاً ، بَأْسٌ « 1 » .
قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اشْتَرَى مُصْحَفاً ، أَوْ سَيْفاً ، أَوْ خَاتَماً ، وَفِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ ذَهَبٌ ، أَوْ فِضَّةٌ « 2 » بِدَنَانِيرَ ، أَوْ دَرَاهِمَ . فَإِنَّ مَا اشْتُرِيَ « 3 » مِنْ ذلِكَ ، وَفِيهِ الذَّهَبُ بِدَنَانِيرَ فَإِنَّهُ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهِ . فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذلِكَ ، الثُّلُثَيْنِ . وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الذَّهَبِ ، الثُّلُثَ . فَذلِكَ جَائِزٌ ، لَا بَأْسَ بِهِ . إِذَا كَانَ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ . وَلَا يَكُونُ فِيهِ تَأْخِيرٌ « 4 » . وَمَا اشْتُرِيَ مِنْ ذلِكَ بِالْوَرِقِ ، مِمَّا فِيهِ الْوَرِقُ ، نُظِرَ إِلَى قِيمَتِهِ . فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ ذلِكَ ، الثُّلُثَيْنِ . وَقِيمَةُ مَا فِيهِ مِنَ الْوَرِقِ ، الثُّلُثَ . فَذلِكَ جَائِزٌ ، لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ ذلِكَ يَداً بِيَدٍ . وَلَمْ يَزَلْ ذلِكَ ،
هامش
البيوع : 37
أالبيوع : 37 ب
( 1 ) في ش « بأسا » ، وفي نسخة ز عند ش « بأس » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2546 في البيوع ، عن مالك به .
( 2 ) بهامش الأصل : « إنما ينظر إلى وزن ما فيه ، لا إلى قيمته ، هذا هو المعلوم من المذهب . وذكره القيمة في الذهب والفضة يجوز في عبارة ، وفي هذه المسألة إجازة أن يحلى المصحف أو السيف بالذهب . وفي المختصر الكبير ، قال مالك : ما يعجبني الذهب في المصحف ، وفي كتاب ابن المواز مثل الذي في الموطأ » . وفي ش « وفي ذلك شيء من ذهب أو فضة » .
( 3 ) ضبطت في الأصل على الوجهين ، بضم التاء وكسر الراء ، وبفتح التاء والراء معاً ، وكتب عليها « معاً » .
( 4 ) بهامش الأصل : « فإن كان فيه تأخير رد البيع عند ابن القاسم ، قال : ونزلت بمالك ، فلم يرد البيع » .