تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 897

مساهمون:

ص٨٩٧
ذلِكَ ، وَتُخْرَصُ فِي رُؤُوسِ النَّخْلِ ، وَلَيْسَتْ لَهُ مَكِيلَةٌ . وَإِنَّمَا أُرْخِصَ فِيهِ لِأَنَّهُ أُنْزِلَ بِمَنْزِلَةِ التَّوْلِيَةِ ، وَالْإِقَالَةِ ، وَالشِّرْكِ . وَلَوْ كَانَ بِمَنْزِلَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْبُيُوعِ ، مَا أَشْرَكَ أَحَدٌ أَحَداً فِي طَعَامٍ ، حَتَّى يَسْتَوْفِيَهُ . وَلَا أَقَالَهُ مِنْهُ . وَلَا وَلَّاهُ أَحَداً ، حَتَّى يَقْبِضَهُ الْمُبْتَاعُ [ ش : 156 ] .

الْجَائِحَةُ فِي بَيْعِ الثِّمَارِ ، وَالزَّرْعِ

549 - مَالِكٌ ، عَنْ أَبِي الرِّجَالِ ، مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمنِ ؛ أَنَّهُ سَمِعَهَا تَقُولُ : ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَمَرَ حَائِطٍ ، فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . فَعَالَجَهُ ، وَقَامَ فِيهِ ، حَتَّى يَتَبَيَّنَ « 1 » لَهُ النُّقْصَانُ . فَسَأَلَ رَبَّ الْحَائِطِ أَنْ يَضَعَ لَهُ ، أَوْ أَنْ يُقِيلَهُ . فَحَلَفَ أَنْ لَا يَفْعَلَ . فَذَهَبَتْ أُمُّ الْمُشْتَرِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَتْ ذلِكَ لَهُ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « تَأَلَّى أَنْ لَا يَفْعَلَ خَيْراً » . فَسَمِعَ بِذلِكَ رَبُّ الْحَائِطِ ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هُوَ لَهُ « 2 » . مَالِكٌ ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، قَضَى بِوَضْعِ الْجَائِحَةِ .
هامش
البيوع : 16
( 1 ) ش « تبيّن » . ( 2 ) بهامش الأصل « قال ابن القاسم : سئل مالك عن قول الرجل : هو له ، أي شيء أعطاه الحائط من أصله أم وضع عنه الثمن ؟ فقال : لا أدري ، ما الذي أعطى » . « . . تألَّى » أي : حلف مبالغا في النهي ، الزرقاني 3 : 339 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2508 في البيوع ؛ والحدثاني ، 227 في البيوع ؛ والشافعي ، 709 ، كلهم عن مالك به .