مَا لَا يَجِبُ فِيهِ التَّمَتُّعُ
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : مَنِ اعْتَمَرَ فِي شَوَّالٍ ، أَوْ ذِي الْقَعْدَةِ ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذلِكَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ . إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ . ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ . ثُمَّ حَجَّ قَالَ مَالِكٌ : وَكُلُّ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى مَكَّةَ مِنْ أَهْلِ الْآفَاقِ ، وَسَكَنَهَا ، ثُمَّ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ . ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ مِنْهَا ، فَلَيْسَ بِمُتَمَتِّعٍ . وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ ، وَلَا صِيَامٌ . وهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ ، إِذَا كَانَ مِنْ سَاكِنِيهَا « * » .
وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجَ إِلَى الرِّبَاطِ « 1 » ، أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الْأَسْفَارِ ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ . وهُوَ يُرِيدُ الْإِقَامَةَ بِهَا . كَانَ لَهُ أَهْلٌ بِمَكَّةَ ، أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ بِهَا . فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْحَجَّ ، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِهَا مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَوْ دُونَهُ . أَمُتَمَتِّعٌ مَنْ كَانَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ ؟ فَقَالَ مَالِكٌ : لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْهَدْيِ ، أَوِ الصِّيَامِ . وَذلِكَ أَنَّ اللَّهَ ، تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ :
ذلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حاضِرِي
هامش
الحج : 64
الحج : 64
أ
( * ) أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1116 في المناسك ؛ وأبو مصعب الزهري ، 1117 في المناسك ؛ وأبو مصعب الزهري ، 1120 في المناسك ، كلهم عن مالك به .
( 1 ) كتب في الأصل على « الرباط » ، « لقاسم » ، وبهامشه في « ذر : طرح ابن وضاح ذكر الرباط ، وثبتت لعبيد اللَّه » .