تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
قَالَ يَحْيَى ، وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنِ الرَّجُلِ يُضْطَرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ . أَ يَأْكُلُ مِنْهَا ، وهُوَ يَجِدُ ثَمَراً لِقَوْمٍ ، أَوْ زَرْعاً ، أَوْ غَنَماً بِمَكَانِهِ ذلِكَ ؟ قَالَ مَالِكٌ : إِنْ ظَنَّ أَنَّ أَهْلَ ذلِكَ الثَّمَرِ ، أَوِ الزَّرْعِ ، أَوِ الْغَنَمِ ، يُصَدِّقُونَهُ بِضَرُورَتِهِ ، حَتَّى لَا يُعَدُّ سَارِقاً ؛ فَتُقْطَعَ يَدُهُ . رَأَيْتُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ أَيِّ ذلِكَ وَجَدَ ، مَا يَرُدُّ جُوعَهُ ، وَلَا يَحْمِلُ مِنْهُ شَيْئاً . وَذلِكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ الْمَيْتَةَ . وَإِنْ هُوَ خَشِيَ أَنْ لَا يُصَدِّقُوهُ ، وَأَنْ يَعُدُّوهُ سَارِقاً ؛ بِمَا أَصَابَ مِنْ ذلِكَ ، فَإِنَّ أَكْلَ الْمَيْتَةِ خَيْرٌ لَهُ عِنْدِي ، وَلَهُ فِي أَكْلِ الْمَيْتَةِ عَلَى هذَا الْوَجْهِ سَعَةٌ . مَعَ أَنِّي أَخَافُ أَنْ يَعْدُوَ عَادٍ مِمَّنْ لَمْ يُضْطَرَّ إِلَى الْمَيْتَةِ ؛ يُرِيدُ اسْتِجَازَةَ أَخْذِ أَمْوَالِ النَّاسِ ، وَزُرُوعِهِمْ ، وَثِمَارِهِمْ بِذلِكَ ، قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : وَهذَا « 1 » أَحْسَنُ « 2 » مَا سَمِعْتُ . تَمَّ كِتَابُ الزَّكَاةِ ، وَالْحَمْدُ للهِ كَثِيراً ، كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلَوَاتُهُ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ « 3 » .
هامش
الصيد : 19 أ
( 1 ) في ق « وذلك » . ( 2 ) في نسخة ح عند ن « أحب » . « . مع أني أخاف » أي : لو أطلقت جواز تقديم طعام الغير على الميتة ، الزرقاني 3 : 126 ؛ « يريد استجازة . . » أي : استباحة . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 2178 في الضحايا ؛ والحدثاني ، 417 أفي الصيد والذبائح ؛ والجامع لابن زياد ، 91 في أكل المضطر الميتة ، كلهم عن مالك به . ( 3 ) في ق « تم الكتاب بحمد اللَّه ، كتاب الرضاع » . وبهامش ق سماع بقراءة علي بن مسعود بن نفيس الموصلي .