حَدَّثَنِي شَيْخٌ « 1 » بِسُوقِ الْبُرَمِ بِالْكُوفَةِ ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ ؛ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَنَا أَنْفُخُ تَحْتَ قِدْرٍ لِأَصْحَابِي . وَقَدِ امْتَلأَ رَأْسِي ، وَلِحْيَتِي قَمْلًا . فَأَخَذَ بِجَبْهَتِي ، ثُمَّ قَالَ : « احْلِقْ هذَا الشَّعَرَ ، وَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، أَوْ أَطْعِمْ سِتَّةَ مَسَاكِينَ » ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، عَلِمَ أَنَّهُ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَنْسُكُ بِهِ .
قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ ، فِي فِدْيَةِ الْأَذَى : إِنَّ الْأَمْرَ فِيهِ ، أَنَّ أَحَداً لَا يَفْتَدِي حَتَّى يَفْعَلَ مَا يُوجِبُ عَلَيْهِ الْفِدْيَةَ . وَإِنَّ الْكَفَّارَةَ إِنَّمَا تَكُونُ بَعْدَ وُجُوبِهَا عَلَى صَاحِبِهَا . وَأَنَّهُ يَضَعُ فِدْيَتَهُ حَيْثُ مَا شَاءَ . النُّسُكَ ، أَوِ صِيَامَ ، أَوِ صَدَقَةَ « 2 » بِمَكَّةَ ، أَوْ بِغَيْرِهَا مِنَ الْبِلَادِ .
قَالَ مَالِكٌ : لَا يَصْلُحُ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَنْتِفَ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئاً ، وَلَا يَحْلِقَهُ ، وَلَا يُقَصِّرَهُ ، حَتَّى يَحِلَّ . إِلَّا أَنْ يُصِيبَهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ . فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ . كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ « 3 » تَعَالَى .
هامش
الحج : 239
أالحج : 239 ب
( 1 ) بهامش الأصل ، « هو : ابن أبي ليلى » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1260 في المناسك ؛ والحدثاني ، 594 في المناسك ، كلهم عن مالك به .
( 2 ) رسم في الأصل على « صيام » ، و « صدقة » علامة « ع » ، وفي نسخة عند الأصل « أو الصيام أو الصدقة » . وبهامش ق في خ « الصيام أو الصدقة » ، وفي ش « أو الصيام أو صدقة » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1261 في المناسك ، عن مالك به .
( 3 ) في نسخة عند الأصل « تبارك » يعني : تبارك وتعالى . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1262 في المناسك ؛ والشيباني ، 415 في الحج ، كلهم عن مالك به .