تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
قَالَ اللَّهُ :
أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ
[ الأنعام 6 : 145 ] . قَالَ : وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ ، أَنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ . وَكَانَتِ الْعَرَبُ ، وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ . فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ . يَقُولُ هؤُلَاءِ : نَحْنُ أَصْوَبُ . وَيَقُولُ هؤُلَاءِ : نَحْنُ أَصْوَبُ . فَقَالَ اللَّهُ : [ ش : 122 ]
لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً هُمْ ناسِكُوهُ فَلا يُنازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلى هُدىً مُسْتَقِيمٍ
[ ق : 65 - أ ] [ الحج 22 : 67 ] . فَهذَا الْجِدَالُ فِي الْحَجِّ . فِيمَا نُرَى ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ سَمِعْتُ ذلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ « 1 » .

وُقُوفُ الرَّجُلِ وهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ ، وَوُقُوفُهُ عَلَى دَابَّتِهِ

قَالَ يَحْيَى ، وَسُئِلَ مَالِكٌ : هَلْ يَقِفُ أَحَدٌ بِعَرَفَةَ ، أَوْ بِالْمُزْدَلِفَةِ « 2 » ، أَوْ يَرْمِي الْجِمَارَ ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ، وهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ ؟ فَقَالَ : كُلُّ أَمْرٍ تَصْنَعُهُ الْحَائِضُ مِنْ أَمْرِ الْحَجِّ ، فَالرَّجُلُ يَصْنَعُهُ وهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ . ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي ذلِكَ . وَالْفَضْلُ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي ذلِكَ كُلِّهِ طَاهِراً . وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذلِكَ .
هامش
الحج : 168
( 1 ) بهامش ق « بلغت في 4 على السيد ركن الدين الحنفي ، كتبه محمد بن الخيصري » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1340 في المناسك ، عن مالك به . ( 2 ) رسم في الأصل على « أو بالمزدلفة » علامة « ع » ، وعنده في « ح : وبالمزدلفة » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 1318 في المناسك ؛ وأبو مصعب الزهري ، 1341 في المناسك ، كلهم عن مالك به .