عَدُوُّهُمْ . فَمَنْ خَرَجَ مِنْهُمْ مِنْ بِلَادِهِ إِلَى غَيْرِهَا يَتْجُرُ إِلَيْهَا ، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ . مَنْ تَجَرَ مِنْهُمْ مِنْ أَهْلِ « 1 » مِصْرَ إِلَى الشَّأْمِ ، وَمِنْ أَهْلِ الشَّأْمِ إِلَى الْعِرَاقِ ، وَمِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَى الْمَدِينَةِ ، أَوِ الْيَمَنِ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هذَا مِنَ الْبِلَادِ ، فَعَلَيْهِ الْعُشْرُ . وَلَا صَدَقَةَ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَلَا الْمَجُوسِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَوَاشِيهِمْ وَلَا ثِمَارِهِمْ وَلَا زُرُوعِهِمْ « 2 » . مَضَتْ بِذلِكَ السُّنَّةُ . وَيُقَرُّونَ عَلَى دِينِهِمْ . وَيَكُونُونَ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ . وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي الْعَامِ الْوَاحِدِ مِرَاراً إِلَى بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ ، فَعَلَيْهِمْ كُلَّمَا اخْتَلَفُوا الْعُشْرُ « 3 » . لِأَنَّ ذلِكَ [ ف : 89 ] لَيْسَ مِمَّا صَالَحُوا « 4 » عَلَيْهِ ، وَلَا مِمَّا شُرِطَ لَهُمْ . وَهذَا الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا .
عُشُورُ أَهْلِ الذِّمَّةِ
مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ ؛ أَنَّ
هامش
( 1 ) ق « أرض » ، وفي نسخة خ عندها « أهل » .
( 2 ) بهامش الأصل في : « ز : زرعهم » .
( 3 ) بهامش الأصل : « ثمن العشر ، أو قيمة العشر ، أو عشر ما باع أو اشترى من عينه » ، وبهامش الأصل في « ح ، خالفه وش » يعني أبا حنيفة والشافعي .
( 4 ) في رواية عند الأصل : « صولحوا » ، وعليها علامة التصحيح . « وإن اختلفوا في العام الواحد مرارا . . » أي : انتقلوا في البلاد ، الزرقاني 2 : 189 ؛ « صغاراً لهم » أي : إذلالًا لهم ، الزرقاني 2 : 189 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 746 في الصدقة ، عن مالك به .