تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فَقُلْتُ : بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ . فَقَالَ عُمَرُ : أَرَدْتُمْ ، وَاللَّهِ ، أَكْلَهَا . فَقُلْتُ : إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ نَعَمِ الْجِزْيَةِ . فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ . وَكَانَ « 1 » عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ . فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طَرِيفَةٌ إِلَّا جَعَلَ مِنْهَا فِي تِلْكَ الصِّحَافِ فَيَبْعَثَ بِهِ « 2 » إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . [ ش : 74 ] وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ ، مِنْ آخِرِ ذلِكَ . فَإِنْ كَانَ فِيهِ النُّقْصَانُ « 3 » ، كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ . قَالَ : فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ . فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ ، فَصُنِعَ . فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ . قَالَ يَحْيَى ، قَالَ مَالِكٌ : لَا أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ النَّعَمُ « 4 » مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ إِلَّا فِي جِزْيَتِهِمْ .
هامش
الصدقة : 44 أ
( 1 ) في نسخة عند الأصل : « وكانت » . ( 2 ) في الأصل رسم « ع » على « به » ، وعليها علامة التصحيح ، وبهامشه : « ع ه : بها » ورسم عليها « معا » . ( 3 ) كتب على « ال » من « النقصان » علامة « خ » ، وعليها علامة التصحيح . « صحاف » : آنية ؛ « طريفة » هي : ما يستملح ويستطاب ، الزرقاني 2 : 188 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 748 في الصدقة ؛ والحدثاني ، 210 في ما جاء في الزكاة ؛ والشيباني ، 990 في العتاق ؛ والشافعي ، 457 ، كلهم عن مالك به . ( 4 ) كذا في الأصل بفتح الميم . ومعناه : تؤخذ منهم النعم في حزيتهم بقيمتها . قاله الباجي في المنتقى 2 : 175 ، وبهامش الأصل في « ج : لا أرى يؤخذ » . أخرجه أبو مصعب الزهري ، 749 في الصدقة ، عن مالك به .