عما اعتقدوه شديد ، فدع الناس وما هم عليه ، وما اختار أهل كل بلد لأنفسهم . فقال : لَعَمْري لو طاوعتني على ذلك لأمرت به » . وروى ابن عساكر هذه الرواية عن طريق الحارث بن أبي أسامة مثله « 1 » . وهناك رواية أخرى أوردها ابن أبي حاتم الرازي ، قال : حدثني أبي ، ثنا أبو يوسف محمد بن أحمد بن الحجاج الصيدناني الرقي ، حدثنا أبو خليف - يعني عتبة بن حماد القارئ الدمشقي ، عن مالك بن أنس قال : قال لي أبو جعفر - يعني عبد اللَّه بن محمد بن علي بن عبد اللَّه بن عباس يوماً : ما على ظهرها أحد أعلم منك ؟ قلت : بلى . قال : فسمهم لي . قلت : لا أحفظ أسماءهم . قال : قد طلبت هذا الشأن في زمن بني أمية ، فقد عرفته ، أما أهل العراق فأهل كذب وباطل وزور . وأما الشام فأهل جهاد ، وليس عندهم كبير علم . وأما أهل الحجاز ففيهم بقية علم وأنت عالم الحجاز ، فلا تردنَّ على أمير المؤمنين قوله . قال مالك ثم قال لي : قد أردت أن أجعل هذا العلم علماً واحداً فأكتب به إلى أمراء الأجناد ، وإلى القضاة فيعملون به ، فمن خالف ضربت عنقه . فقلت له : يا أمير المؤمنين أو غير ذلك . قلتُ : إن النبي صلى اللَّه عليه وسلم كان في هذه الأمة ، وكان يبعث السرايا ، وكان يخرج ،
هامش
( 1 ) الانتقاء ص 80 - 81 ، انظر أيضا كشف المغطى ص 54 - 55 .