تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

طلب الخليفة المهدي لوضع الكتاب

قال القاضي عياض : « ورُوي أن المهدي قال له : ضع كتاباً أحمل الأمة عليه . فقال له مالك : أما هذا الصقع يعني المغرب ، فقد كفيته ، وأما الشام ففيه الأوزاعي ، وأما أهل العراق فهم أهل العراق » « 1 » . ونجد أصل هذا النص عند ابن عبد البر ، حيث يقول : حدثنا أحمد بن محمد ، قال : نا أحمد بن الفضل ، قال : نا محمد بن جرير ، قال : نا العباس بن الوليد ، قال : نا إبراهيم بن حماد الزهري المدني ، قال : سمعت مالكاً يقول : قال لي المهدي : يا أبا عبد اللَّه ، ضع لي كتاباً أحمل الأمة عليه ، فقلت له : يا أمير المؤمنين ، أما هذا الصُّقْع - وأشار إلى المغرب - فقد كفيتكه ، وأما الشام ففيهم الرجل الذي علمته يعني الأوزاعي ، وأما أهل العراق فهم أهل العراق . قال أبو جعفر محمد بن جرير : هكذا حدثني به العباس بن الوليد ، عن إبراهيم بن حماد » « 2 » . يلاحظ في هذا النص الإشادة بالأوزاعي ، والذي مات قبل مبايعة المهدي . كما نرى في هذه النصوص ما يدل على أن الخليفة المهدي طلب من الإمام مالك تأليف الكتاب ، ولو أن الوقائع التاريخية كما أشرت إليه لا تتفق مع هذه الرواية .

طلب الخليفة أبي جعفر المنصور لوضع الكتاب

1 - قال القاضي عياض : « وروى أبو مصعب أن أبا جعفر قال لمالك : ضع للناس كتاباً أحملهم عليه ، فكلمه مالك في ذلك . فقال : ضعه فما أحد أعلم منك ، فوضع الموطأ فلم يفرغ منه حتى مات أبو جعفر » « 3 » .
هامش
( 1 ) ترتيب المدارك 1 : 193 . ( 2 ) الانتقاء ص 80 ، انظر أيضا سير أعلام النبلاء 8 : 7 . ( 3 ) ترتيب المدارك 1 : 191 - 192 .