تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
على كل ، نظراً لمكانة الموطأ وانتشاره في العالم الإسلامي ، ونظراً لكونه أساساً للفقه المالكي لما يتضمن من فتاوى الإمام مالك رحمه اللَّه وفقهه ، كنت أظن أني سأجد عشرات المخطوطات التي تملأ العين والقلب ، وتلبي شروط البحث العلمي - الأكاديمي - وعلى هذا بدأت بالبحث في دار الكتب الوطنية بمصر ، وراجعت مخطوطات كثيرة ، وطلبت صور بعض الصفحات من البداية والنهاية فتبين أنها كلها حديثة العهد ولا تتضمن سماعات المحدثين . ومن نظام دار الكتب المصرية الوطنية أن الباحث لا يُمكّن من المخطوطات الأصلية . ويتاح له أن ينظر في خلال مايكروفيلم فقط ، وإن كانت هناك مخطوطات لم تصور على المايكروفيلم فلا يمكن الاطلاع عليها ، وبعد بحث مضن لم أحصل على مخطوطة واحدة بدار الكتب الوطنية تفي بالغرض . لقد سجل الفهرس الشامل وجود مخطوطات للموطأ بالمكتبة الأزهرية ، أقدمها من القرن السادس . والمكتبة الأزهرية مقفولة للجمهور نظراً لنقلها إلى مبنى جديد . وقد التجأت إلى الأستاذ الأخ الكريم الدكتور إسماعيل دفدار ، وقد طلب لنفسه صورة من أقدم مخطوطة مسجلة بالأزهر من هذا الكتاب . فقيل : إن المخطوطة مفقودة من سنين ، فقد كلفت بعض الأساتذة بالبحث ، والحمد لله وُجدت المخطوطة التي كانت غائبة ، وقد فرحت كثيراً وبعد الاطلاع تبين أنها ليست من رواية يحيى بن يحيى الليثي كما هو مذكور في الفهرس ، لكنها من رواية يحيى بن بكير ، وهي ناقصة ، ومشوشة الترتيب أيضاً . بقي الأمل في المغرب العربي لأنها أمينة على التراث المالكي . وقد زرت تونس لهذا الغرض ، وزرت المكتبة الوطنية بتونس ، فلم أجد نسخة واحدة من الموطأ ذات قيمة علمية بمعيار المواصفات المطلوبة في مجال البحث العلمي . ولقد ذكر الشيخ محمد الطاهر بن عاشور في كتابه المغطى ص 40 قائلًا : « أشهر نسخ الموطأ بالأندلس ، نسخة محمد بن فرج مولى ابن الطلاع تلميذ ابن مغيث ، وله رواية عن ابن وضاح .