وإذا افترضنا أن الأستاذ كلدر لم يطلع على كل هذه الروايات المنشورة ، فعلى الأقل موطأ محمد الشيباني كان في يده ، وقد ذكره في مصادره ومراجعه ، فمن الذي منعه أن يعيد النظر في القصر الموهوم الذي بناه في خياله في ضوء ما كان في يده ! تكذيب علماء العالم الإسلامي كافة لمدة ثلاثمائة سنة ، وأنهم كانوا يضعون الأحاديث ، ثم يدخلونها في الكتب ، والكتب كانت تنسب لأشخاص ماتوا منذ مائة سنة ، كل هذه الاكتشافات المبنية على التوهمات ليست من البحث العلمي بشيء ، إلا إذا كان الهدف هو القضاء على تاريخ التراث الإسلامي ، وليس هذا آخر المطاف ، لكنه خطوة أولى في سبيل هدف غير معلن ، واللَّه غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 313
مساهمون: محمد مصطفى الأعظمي
ص٣١٣