تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤

الباب السابع خدمتي للكتاب

اختيار نسخ الموطأ

لقد ذكر بروكلمان وفؤاد سزكين وآخرون نسخاً كثيرة للموطأ . ولعل أوسع وأشمل تسجيل لهذا الكتاب هو ما جاء في الفهرس الشامل للتراث العربي الإسلامي المخطوط . فقد سجل هذا الكتاب أكثر من مائتين وخمسين مخطوطة « 1 » . من منهج مؤلفي « الفهرس الشامل » أنهم يذكرون المخطوطات المؤرخة ثم المخطوطات التي غفل عنها التاريخ ، وفي المخطوطات المؤرخة يبدءون بأقدم مخطوطة . على كل ، كنت فرحاً بأن انتخاب المخطوطات يكون يسيراً ، لأن العدد ضخم وكبير . وقبل أن أسرد الكلام أود أن أذكر نقطة أساسية ، وهي أن قيمة المخطوطات تتوقف على السماعات المذكورة في المخطوطة نفسها ، فكلما زادت السماعات ، وكلما كان فيها توقيعات كبار المحدثين كلما كانت المخطوطة أقيم . قال أحمد شاكر رحمه اللَّه في تقدمته لسنن الترمذي : « وعلى أنه لم يقع لي منه نسخ يصح أن تسمى أصلًا ، بحق ، كأن تكون قريبة من عهد المؤلف ، أو تكون ثابتة القراءة والأسانيد على شيوخ ثقات معروفين . ولكن مجموع الأصول التي في يدي يخرج منها نص أقرب إلى الصحة من أيّ واحد منها » « 2 » .
هامش
( 1 ) الفهرس الشامل ص 1639 - 1649 . ( 2 ) تقدمة الترمذي ص 62 .