تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ومن الغريب أن الناسخ رحمه اللَّه حرمنا من اسمه فلم يذكر إطلاقاً ، ووضع في نهاية الكتاب بياناً للرموز المستعملة في الكتاب . حسب علمي هذه نسخة فريدة ، ولم أطلع على أية نسخة أخرى تشتمل على فروق الروايات بالتوسع كما في هذه المخطوطة ، وهي تتفوّق على - الأغلب - على نسخة ابن بشكوال التي نوه بها الشيخ محمد الطاهر بن عاشور رحمه اللَّه . وبالرغم من كل المحاسن ففيها عيب ، لأنها خالية عن أية سماع ، لا في البداية ولا في النهاية ، ولا في داخل الكتاب في موضع ما ، على كل اعتبرت هذه المخطوطة أصلًا للاعتماد عليها لتحقيق النص . استمر البحث للحصول على نسخة ثالثة ، فقد وجدت في مكتبة كوبريلي باستانبول ، نسخة عادية من بداية القرن السادس ، ولم أرغب فيها ، وعندما أردتها لم أحصل عليها . لقد ذكر الأستاذ فؤاذ سزكين نسخة قديمة من الموطأ في مكتبة صائب سنجر بأنقرة . ونظام المكتبات يختلف في بلد واحد من مكتبة إلى أخرى ، وقد طلبت تصوير المخطوطة بواسطة أستاذ تركي بأنقرة ، وحالما عرف بأن مايكروفيلم سيرسل إلى خارج تركيا رفض التصوير ، وقد بحثت عن واسطة ؛ وتدخل في الأمر أحد الوزراء حتى تمكنت من الحصول على صورة منها ، وكانت سيئة ، جزى اللَّه خيراً كل من ساعدني ، في الحصول على صورتها . ولقد ذكر في ( الفهرس الشامل ) وجود مخطوطة قديمة في جامعة استانبول ، وبعد البحث تبين أنها من رواية ابن بكير ، وليس من رواية يحيى بن يحيى الليثي . أقدم مخطوطة لهذا الكتاب كانت قد سجلت في مكتبة جستربيتي - دبلن ، وهي عبارة عن الثلث الثاني من الكتاب فقط ، وتاريخ النسخ المذكور سنة
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 318 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك