أولًا : اقترح مالك وجود صنف مميز للحيوانات الذي لا يسبب مشكلة في طهارة المياه . وكان هذا كافياً لحل مشكلة سؤر الكلب في نمو وتطور الفكر القانوني . ثم أعطى مالك بعض الأهمية للحديث المنسوب إلى النبي [ إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم ] ولكنه لم يقبله ، وكان يناقش ضد هذا الحديث بناءً على الأسباب الأخلاقية والمشاكل العملية . وحديث ولوغ الكلب لم يسجله سحنون في المدونة بل اكتفى بالإشارة إليه ، وقد كانت هناك مقاومة شديدة لهذا الحديث . ثم تحدث الأستاذ كلدر بأن مالكاً وقع أخيراً تحت تأثير اللوبي المعادي للكلب «
anti - dog lobby
» « 1 » يعلق الأستاذ كلدر على حديث الهرة قائلًا : عندما ننظر في نصوص المدونة ، نلاحظ أن هناك مشكلة نشأت عندما أريد التعميم في الحيوانات المفترسة التي تسبب في نجاسة المياه لأنه كان يشمل الكلب والهرة ، وللتغلب على هذه المشكلة كان هناك جواب في بداية الأمر وهو نوع من التحايل ، وإلقاء الضوء على الكلاب فقط ، وذلك بإيجاد صنف مميز من الحيوانات ، بأن الحيوانات المنزلية صنف مختلف عن الحيوانات المفترسة . على كل كان هناك ارتباك بوجود حديث نبوي ( يعني حديث ولوغ الكلب ) والذي لم يسجل في المدونة إلا أنه قد أشير إليه . وهذا الحديث يدين الكلب بالشدة على تنجيسه الماء . وحديث الهرة الذي نقلناه آنفاً - هو في الواقع - جواب لهذه المشكلة . حديث الهرة يبدو بكل بساطة كأنه قضية فردية ثانوية ، لا يشير إلى الكلب
هامش
( 1 ) لقد تطور المسلمون في القرن الثاني حتى أنشأوا اللوبي على غرار اللوبي الموجود في أمريكا للتأثير على الفقهاء ولأجل محاربة الكلب ! .