تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
ذي الخصوم الكثيرة في نظر الفقهاء ، ولكنه في الواقع يشير بكل حزم إلى الحقيقة بأن الهرة ينظر إليها كممثل لصنف من الحيوانات الأليفة التي تعيش مع الإنسان . وهذه الفكرة تقدمت خطوة إلى الأمام على الوضع الذي كنا رأينا في المدونة من ناحيتين . 1 - أنه يؤشر على وجود صنف مميز من الحيوانات المفترسة بكل وضوح ، الذي لا يؤثر في طهارة المياه ، وبذلك يزيل بعض الارتباك الذي كان قد تسرب في المدونة . 2 - كان جواباً لحديث نبوي بحديث نبوي آخر كان هو الوحيد الذي يمكنه أن يقف في وجه حديث نبوي متعلق بالكلب .

ملخصات استنتاجات كلدر

« حديث الكلب » حديث نبوي ، وكان قد بدأ الاعتراف بالسلطة للحديث النبوي متأخراً . إذن لمحاربة حديث نبوي متعلق بالكلب لا بد أن يوجد حديث نبوي آخر الذي يقف في وجه حديث الكلب . وحديث الهرة - لأنه حديث نبوي - يقوم بهذه المهمة أحسن قيام . وكان المالكية في أشد حاجة لحديث يقاوم حديث الكلب . وبما أن أصحاب المدونة كانوا في حاجة إلى أي حديث نبوي يمكنه أن يعارض حديث الكلب من ناحية ، ورغبتهم في استقصاء المواد المتعلقة بالموضوع من ناحية أخرى ، لأجل هذه الأسباب كلها كان لزاماً على أصحاب المدونة أن يذكروا هذا الحديث في كتابهم الذي وصل بشكله النهائي في حدود سنة 250 ه يعني في الجيل الذي يلي وفاة سحنون . فخُلُوَّ المدونة المؤلفة في سنة 250 ه
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 307 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك