ابن وهب ، وقال عطاء بن أبي رباح ، وربيعة ، وأبو الزناد في الحمار والبغل مثله . وتلا عطاء قول اللَّه تبارك وتعالى :
وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً
، وقاله مالك من حديث ابن وهب . علي بن زياد عن مالك في الذي يتوضأ بماء قد ولغ فيه الكلب ثم صلى ؟ قال : لا أرى عليه إعادة ، وإن علم في الوقت . قال علي وابن وهب عن مالك : ولا يعجبني الوضوء بفضل الكلب إذا كان الماء قليلًا . ولا بأس به إذا كان الماء كثيراً كهيئة الحوض ، يكون فيه ماء كثير ، أو بعض ما يكون فيه من الماء الكثير . ابن وهب عن ابن جريج : أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ورد ومعه أبو بكر وعمر على حوض فخرج أهل ذلك الماء ، فقالوا : يا رسول اللَّه ! إن السباع والكلاب تلغ في هذا الحوض ؟ فقال : لها ما أخذت في بطونها ، ولنا ما بقي شراباً وطهوراً . وأخبرني عبد الرحمن بن زيد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي هريرة بهذا عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم . وقد قال عمر : لا تخبرنا يا صاحب الحوض فإنا نرد على السباع ، وترد علينا . فالكلب أيسر مئونة من السباع ، والهر أيسرهما لأنهما مما يتخذ الناس . قال ابن القاسم ، وقال مالك : لا بأس بلعاب الكلب يصيب ثوب الرجل ، وقاله ربيعة . وقال ابن شهاب ، لا بأس إذا اضطررت إلى سؤر الكلب أن تتوضأ به . وقال مالك : يؤكل صيده فكيف يكره لعابه ؟ » « 1 » .
هامش
( 1 ) المدونة 1 : 5 - 6 .