تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وقد ذكر الذهبي « 1 » قصة النسائي بالتفصيل ، وبالرغم من ذلك لم يلتفت إليها ، وأصدر حكمه قائلًا : وكان عالم أهل المدينة ، ومحدثهم في زمانه ، على النقص في حفظه ، وإتقانه ، ولولا أن الشيخين احتجا به لزحزح حديثه من درجة الصحيح إلى درجة الحسن هذا الذي عندي « 2 » . والذهبي ليس مالكياً ، وبالرغم من ذلك لا يقبل الاتهام الموجه إلى ابن أبي أويس في قول سلمة بن شبيب . 3 - وهناك فرق بين الحديث الموضوع والغريب والفرد ، ليس هذا محل البحث في هذه القضية . ومن يكتب ويتهم المحدثين ، عليه أن يفهم منهجهم ، ودقة أسلوبهم ولغتهم ، ومصطلحاتهم ثم يناقش . 4 - ليس اسم إسماعيل بن أبي أويس دائماً في قائمة الضعفاء ، فالذين عدّلوه عملياً الإمام البخاري ، والإمام مسلم عندما أخرجا أحاديثه في صحيحيهما . وقد أثنى عليه الإمام أحمد بن حنبل . وأثنى عليه ابن معين . وأثنى عليه أبو حاتم الرازي . وقد مرت نقول عن هؤلاء من قبل . وأثنى عليه الدارقطني ، لأن قوله : « لا أختاره في الصحيح » ليس نقداً لابن أبي أويس بقدر ما هو كلام موجه إلى الإمام البخاري رحمه اللَّه . وقد اعتمد الإمام البخاري على أصول ابن أبي أويس ، والرجل نفسه لم يكن إلا واسطة لاتصال الإسناد ، وإلا فالكتاب لمن هو قبله . ومما لا شك فيه هؤلاء ليسوا من المالكية ، ولا يدافعون عن وجهة نظرهم ، ولكنهم يتصرفون حسبما
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 10 : 394 . ( 2 ) سير أعلام النبلاء 10 : 392 .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 290 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك