تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
على هذا في ردي على كتابات نورمان كلدر - كنت آمل أن يحلل النص ، ليعرف هل هناك احتمال خطأ في نسبة هذا القول إلى إسماعيل بن أبي أويس ؟

متى ولد إسماعيل بن أبي أويس

المصادر لا تذكر إلا تاريخ وفاته . وقد مات والد إسماعيل ، وهو أبو أويس عبد اللَّه بن عبد اللَّه المدني سنة سبع وستين ومائة « 1 » وقد روى عنه ابنه ، إذن في ضوء تاريخ وفاته . يكون التاريخ التقريبي لولادة إسماعيل في حدود 145 - 150 ه ، وبهذا يكون عمره عند وفاته ما يقارب ثمانين سنة . إذن فهذا التاريخ التقريبي لولادته مقبول جداً . وإسماعيل بن أبي أويس لم يكن من النوابغ مثل مالك بحيث يكون عنده حلقة في أيام مراهقته ، بل كان عليه أن يتعلم أولًا ، ثم يكسب المكانة في المجتمع المدني العلمي ثانياً ، حيث يصغى لما يروي ويحدث ، إذن ليصل إلى هذه المنزلة الرفيعة لا بد أن يكون في حدود الأربعين من عمره ، فإن كان الأمر كذلك فهذا سيكون بعد وفاة مالك بن أنس رضي اللَّه عنه . كان في ذلك الوقت بالمدينة من كبار أتباع التابعين ، فمن كان يصغي لإسماعيل بن أبي أويس إذا جاء بشيء لحل المشاكل فيما بينهم ، وكأنهم ما كانوا يستطيعون كشف هذا التلاعب . مما لا شك فيه أنه كانت تربطه صلات عائلية مع الإمام مالك ، ولكنه إذا انفرد بشيء فماذا سيكون موقف المحدثين والنقاد منه ؟ . فلو نظرنا إلى ابن وضاح الراوي عن يحيى بن يحيى الليثي للموطأ وآخرين ، نجد أنهم يقارنون بين مختلف الروايات - ويكون ذلك واضحاً لمن يلقي النظرة بهامش هذه الطبعة من الموطأ ، فإن كانت هناك زيادة أو تصحيف أو
هامش
( 1 ) تقريب التهذيب ص 309 .