تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مالك بثلاثين سنة ، إن كان الأمر كذلك فقد بلغ الموطأ إلى الأندلس قبل سنة 150 ه « 1 » . ولا بد أنه أخذ وقتاً للقراءة على الإمام مالك . ثالثاً : النصوص المتعلقة بطلب أبي جعفر المنصور تختلف ، ففي البعض يطلب أبو جعفر المنصور تأليف كتاب ، بينما الروايات الصحيحة القوية تدل على أنه اطلع على كتاب الموطأ ، وطلب من الإمام مالك الموافقة على تعميمه على البلاد الإسلامية ليكون مصدراً للقضاة . رابعاً : من رواة الموطأ عبد الرحيم بن خالد بن يزيد الإسكندراني مولى الجمحيين ، المتوفى سنة 163 ه بالإسكندرية . قال ابن ناصر الدين : عبد الرحيم بن خالد بن يزيد الجمحي مولاهم الإسكندراني وهو مع عثمان بن الحكم أول من قدم مصر بمسائل مالك ، وعبد الرحيم تفقه به عبد الرحمن بن القاسم بمصر قبل رحلته إلى مالك « 2 » . وقال ابن حبان : « عثمان بن الحكم يروي عن ابن جريج ، وهو الذي أقدم علم ابن جريج بمصر » « 3 » . إذن كان عثمان بن الحكم وعبد الرحيم بن خالد أصحاباً في رحلتهما إلى الشرق ، وأخذا عن ابن جريج المتوفى سنة 150 ه ، وعبد الرحيم روى عن عقيل بن خالد الأيلي المتوفى سنة 144 ه ، ولا نعلم أنه قام برحلات عديدة ، وعلى الأغلب أنه رحل في طلب العلم مرة واحدة ، وفي هذه السفرة قد التقى بخالد الأيلي المتوفى سنة 144 ه . إذن هذه الرحلة قد تمت في بداية الأربعينيات ، وفي هذه الفترة درس على عقيل بن خالد الأيلي ، وابن جريج ، ومالك بن أنس .
هامش
( 1 ) ترتيب المدارك 1 : 159 . ( 2 ) إتحاف السالك ص 272 ، أيضا طبقات الفقهاء للشيرازي ص 154 . ( 3 ) الثقات لابن حبان 8 : 452 .