تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣

مناقشة الكوثري

وأما ما يرويه ابن أبي حاتم « 1 » من أن أبا حنيفة كان يطلع على كتب مالك ، ففيه خدشة من جهة أن تأليفه للموطأ كان في عهد المهدي ، أو في أواخر عهد المنصور بعد وفاة أبي حنيفة على الصحيح ، وإن لم يقصر أبو يوسف في سماعه عن تلميذه أسد بن الفرات الذي سمعه عن مالك - كما يروي ابن طولون ( الموطأ ) بطريقه في ( الفهرس الأوسط ) ، ولا محمد بن الحسن حيث سافر إلى مالك ولازمه ثلاث سنين ، وسمع منه ( الموطأ ) وبطريقه يروي أبو الوليد الباجي سماعاً عن أبي ذر الهروي رضي اللَّه عنهم أجمعين » « 2 » . فقد كانت المشكلة عند الكوثري أن يروي الإمام أبو حنيفة من الإمام مالك ، أو يستفيد من كتابه فقد زحزح تأريخ نهاية التأليف للموطأ بعد وفاة أبي حنيفة بتسع سنوات حتى لا تبقى أية إمكانية لمعرفة أبي حنيفة لكتاب مالك . بل أثبت الشيخ عكس ذلك قائلًا : نعم ثبت نظر مالك في كتب أبي حنيفة وانتفاعه بها كما رواه الدراوردي وغيره على ما أخرجه ابن أبي العوام . ثم جاء فرد على ما جاء في تقدمة الجرح والتعديل ، قائلًا : ففيه خدشة من جهة أن تأليفه للموطأ كانت في عهد المهدي ، أو في أواخر عهد المنصور بعد وفاة أبي حنيفة على الصحيح . مناقشة الكوثري أما النص في الجرح والتعديل فهو . . « سمعت إبراهيم بن طهمان [ المتوفى سنة 163 ه ] يقول : أتيت المدينة فكتبت بها ، ثم قدمت الكوفة فأتيت أبا حنيفة في بيته فسلمت عليه فقال لي : عمن كتبت هناك ؟ فسميت له ، فقال : هل كتبت عن مالك بن أنس شيئاً ؟
هامش
( 1 ) تقدمة الجرح والتعديل ص 3 . ( 2 ) الانتقاء ص 41 - 45 ، ( التسويد مني ) ومن الطبعة القديمة ص 12 - 16 .
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد ) — صفحة 273 | محمد مصطفى الأعظمي / الإمام مالك