الاعتراف الذي مؤداه « أحاديث موضوعة لتسوية الآراء الفقهية المتناقضة في المدينة ، هذا الاعتراف يكون بمثابة حجة أو سند له أهميته . ومن خلال الرواية نفسها يمكننا أن نستشعر مدى النيل من سمعة علماء المدينة . لم يوافق أبو عبد الرحمن على الاقتباس من سلمة بن شبيب ، وهو من أهم الشهود إلا بعد تردد دام طويلًا ، ثم ما لبث أن تولى تكراره العبارة السابقة لابن أبي أويس . ويحدد كُتّاب نقد الحديث أخيراً مكانة ابن أبي أويس استناداً على عبارته التالية « وروى ( يقصد النسائي ) عن سلمة بن شبيب ما يجب طرح روايته » - جاء هذا في عبارة قصيرة في كتاب ابن حجر « 1 » أصدره محب الدين الخطيب ، القاهرة ، وكان يحاول تبرير أحاديثه الموضوعة على أنها أخطاء شباب « 2 » ويتردد كثيراً أن ابن أبي أويس نشر نقلًا عن عمه مالك بن أنس أحاديث غريبة ، وتتكرر هذه المقولة التي لم تحظ بأي تأييد على أنها مقياس أو معيار لعدم صدقه وضعفه كمحدث ، وكذلك نجد اسمه دائماً يذكر في قائمة الضعفاء : العقيلي ، الورقة 17 - أ ، النسائي كتاب الضعفاء والمتروكين ، رقم 42 ( حلب 1975 ) . وكتب الطبقات المالكية هي الوحيدة التي تهتم وتسعى إلى الحد من المآخذ والنقائص التي أخذها عليه كتاب نقد الحديث أو تحاول السكوت عنها تماماً . ومن المؤكد أن صلته الوثيقة بمالك ، وشهرته راوياً لموطأ مالك كانت تلعب دوراً كبيراً في هذا » « 3 » . ويمكننا أن نستخلص من كلام مورياني النقاط التالية : 1 - كان إسماعيل بن أبي أويس قد اعترف بوضع الأحاديث لحل
هامش
( 1 ) هدي الساري ص 193 - 195 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 1 : 312 .
( 3 ) مصادر الفقه المالكي ص 60 - 62 .