ميكلوس موراني وإسماعيل بن أبي أويس
ميكلوس موراني وإسماعيل بن أبي أويس رواية إسماعيل بن أبي أويس في حاجة إلى المزيد من التعليق ، نظراً لما أثير حول ابن أبي أويس من النقاش حديثاً وقديماً ، ولحاله صلة قوية بمالك ، ولاعتماد الإمام البخاري على روايته . كاتب غربي الأستاذ ميكلوس موراني ، له اطلاع واسع في المصادر المالكية ، وقد أنفق وقتاً طويلًا في هذا المجال ، ونشر كتباً وبحوثاً كثيرة . يقول الأستاذ المستشرق ميكلوس موراني : « وهناك راو آخر أسهم في نقل المذاهب الفقهية لأهل المدينة ، التي تعتمد في بعضها على إملاء مالك ، ألا وهو إسماعيل بن أبي أويس ( المتوفى 226 - / 27 840 - 41 ) راوي الموطأ ومسائل مالك . وهو أيضاً كتلاميذ مالك السابق ذكرهم ، يعتبر بمثابة مرجع مباشر لابن حبيب في الواضحة . وهناك حكاية عنه جديرة بالملاحظة رواها الدارقطني ( / 305 918 - / 385 995 ) وعلق عليها بإيجاز ابن حجر العسقلاني « 1 » . وهذه الحكاية من شأنها أن توضح ملامح التعليم ، وإصدار الحكم عند علماء المدينة أيما توضيح . ومن هنا ينبغي علينا أن نذكرها هنا لما لها من دوي . وفي رواية المحدث المكي أبي عبد الرحمن عبد اللَّه بن يزيد ( المتوفى 212 ه 827 / م ) « 2 » ذكر سلمة بن شبيب ( المتوفى / 247 861 ) « 3 » وهو أيضاً محدث مكي ، ذكر هذا المحدث العبارة التالية لإسماعيل بن أبي أويس : « ربما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم » « 4 » . وإذا أخذنا في الاعتبار مدى الاجتهاد في وضع أحاديث للرد على مسائل فقهية ، أو اجتهادهم في تطويع الأحاديث الصحيحة لتلائم حاجتهم ، فسيكون
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب 1 : 312 .
( 2 ) تهذيب التهذيب 6 : 38 - 48 .
( 3 ) تهذيب التهذيب 4 : 146 - 147 .
( 4 ) تهذيب التهذيب 1 : 312 ، 8 - 9 .