( 28 ) ( وَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مُتَفَزِّعاً إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ )
( 1 ) اللَّهُمَّ إِنِّي أَخْلَصْتُ بِانْقِطَاعِي إِلَيْكَ
( 2 ) وَأَقْبَلْتُ بِكُلِّي عَلَيْكَ
( 3 ) وَصَرَفْتُ وَجْهِي عَمَّنْ يَحْتَاجُ إِلَى رِفْدِكَ
( 4 ) وَقَلَبْتُ مَسْأَلَتِي عَمَّنْ لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ فَضْلِكَ
( 5 ) وَرَأَيْتُ أَنَّ طَلَبَ الْمُحْتَاجِ إِلَى الْمُحْتَاجِ سَفَهٌ مِنْ رَأْيِهِ وَضَلَّةٌ مِنْ عَقْلِهِ .
( 6 ) فَكَمْ قَدْ رَأَيْتُ - يَا إِلَهِي - مِنْ أُنَاسٍ طَلَبُوا الْعِزَّ بِغَيْرِكَ فَذَلُّوا ، وَرَامُوا الثَّرْوَةَ مِنْ سِوَاكَ فَافْتَقَرُوا ، وَحَاوَلُوا الارْتِفَاعَ فَاتَّضَعُوا ،
( 7 ) فَصَحَّ بِمُعَايَنَةِ أَمْثَالِهِمْ حَازِمٌ وَفَّقَهُ اعْتِبَارُهُ ، وَأَرْشَدَهُ إِلَى طَرِيقِ صَوَابِهِ اخْتِيَارُهُ .
( 8 ) فَأَنْتَ يَا مَوْلَايَ دُونَ كُلِّ مَسْئُولٍ مَوْضِعُ مَسْأَلَتِي ، وَدُونَ كُلِّ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ وَلِيُّ حَاجَتِي
( 9 ) أَنْتَ الْمَخْصُوصُ قَبْلَ كُلِّ مَدْعُوٍّ بِدَعْوَتِي ، لَا يَشْرَكُكَ أَحَدٌ فِي رَجَائِي ، وَلَا يَتَّفِقُ أَحَدٌ مَعَكَ فِي دُعَائِي ، وَلَا يَنْظِمُهُ وَإِيَّاكَ نِدَائِي
( 10 ) لَكَ - يَا إِلَهِي - وَحْدَانِيَّةُ الْعَدَدِ ، وَمَلَكَةُ الْقُدْرَةِ الصَّمَدِ ، وَفَضِيلَةُ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ ، وَدَرَجَةُ الْعُلُوِّ وَالرِّفْعَةِ .
( 11 ) وَمَنْ سِوَاكَ مَرْحُومٌ فِي عُمُرِهِ ، مَغْلُوبٌ عَلَى أَمْرِهِ ، مَقْهُورٌ عَلَى شَأْنِهِ ، مُخْتَلِفُ الْحَالاتِ ، مُتَنَقِّلٌ فِي الصِّفَاتِ
( 12 ) فَتَعَالَيْتَ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَالْأَضْدَادِ ، وَتَكَبَّرْتَ عَنِ الْأَمْثَالِ وَالْأَنْدَادِ ، فَسُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ .