بقوله . . . ولكن هذا الحديث باطل لا أصل له « 1 » .
* * *
تعريف الصحابي ونقطة الخلاف
اختلفت الأقوال في حدّ الصحبة ومن هو الصحابي فقيل :
من صحب النبي أو رآه من المسلمين ، فهو من أصحابه .
وإليه ذهب البخاري في صحيحه وسبقه إليه شيخه علي بن المديني وقال :
من صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أو رآه ولو ساعة من نهار فهو من أصحابه .
وهذا التعريف ينطبق على المرتدين في حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبعده ، وعلى كلّ راء له ، وإن لم يعقل ، وهذا أمر لا يقرّه العقل ، والوجدان ، فإنّ الردّة محبطة للعمل ، فلا مجال لبقاء سمة الصحبة ، وقد ذهب أبو حنيفة إلى الإحباط ، ونصّ عليه الشافعي في ( الأم ) .
وقال الزين العراقي : الصحابي من لقي النبي مسلما ثم مات على الإسلام .
وقال سعيد بن المسيّب : من قام مع النبيّ سنة كاملة ، أو غزا معه غزوة واحدة .
وهذا القول لم يعملوا به لأنّه يخرج بعض الصحابة الذين لم تطل مدّتهم مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ولم يغزوا معه .
قال ابن حجر : والعمل على غير هذا القول « 2 » .
هامش
( 1 ) أضواء على السنة المحمّدية ص 341 - 344 . ط . دار المعارف بمصر .
( 2 ) المواهب شرح الزرقاني 8 / 26 .