تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وقال الذهبي : في رسالته الّتي ألّفها - في الرواة الثقاة « 1 » : ولو فتحنا هذا الباب ( الجرح والتعديل ) على نفوسنا لدخل فيه عدّة من الصحابة والتابعين والأئمة ، فبعض الصحابة كفر بعضهم بعضا - بتأويل ما ! ! ! » . واللّه يرضى عن الكلّ ويغفر لهم ، فما هم بمعصومين ، وما اختلافهم ، ومحاربتهم بالتي تلينهم عندنا . ثم قال : وأما الصحابة رضي اللّه عنهم فبساطهم مطوي ، وإن جرى ما جرى ، وإن غلطوا كما غلط غيرهم من الثقاة ! ! فما يكاد يسلم أحد من الغلط - ولكنّه غلط نادر لا يضرّ أبدا ! إذ على عدالتهم ، وقبول ما نقلوا - العمل وبه ندين اللّه تعالى . وأما التابعون فيكاد يعدم فيهم من يكذب عمدا ، ولكن لهم غلط ، وأوهام ، فمن ندر غلطه في حديث ما احتمل ، ومن تعدّد غلطه وكان من أوعية العلم اغتفر له أيضا ونقل حديثه وعمل به ، على تردد بين الأئمة الأثبات في الاحتجاج بمن هذا نعته ، وكثر تفرده . ومن فحش خطؤه لم يحتج بحديثه . وأما أصحاب التابعين - كمالك ، والأوزاعي ، وهذا الضرب فعلى المراتب المذكورة . ووجد في عصرهم من يتعمد الكذب ، أو من كثر غلطه فترك حديثه . هذا مالك : هو النجم الهادي بين الأمة وما سلم من الكلام فيه ! ولو قال قائل عند الاحتجاج بمالك - فقد تكلم فيه لعذر وأهين ! وكذا :
هامش
( 1 ) من ص 3 - 21 .