تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وقال الآمدي في ( الأحكام ) « 1 » : اتّفق الجمهور من الأئمة على عدالة الصحابة ، وقال قوم إنّ حكمهم في العدالة حكم من بعدهم في لزوم البحث عن عدالتهم في الرواية . ومنهم من قال : « إنّهم لم يزالوا عدولا إلى حين ما وقع الاختلاف ، والفتن فيما بينهم ، وبعد ذلك فلا بدّ من البحث في العدالة عن الراوي ، أو الشاهد منهم ، إذا لم يكن ظاهر العدالة » . ومنهم من قال : « إنّ كل من قاتل عليّا ، عالما منهم ، فهو فاسق ، مردود الرواية ، والشهادة على الإمام الحق » . ومنهم من قال : برد رواية الكل وشهادتهم لأنّ أحد الفريقين فاسق ، وهو غير معلوم ولا معين أه « 2 » . وقال الغزالي في ( المستصفى ) : وزعم قوم أنّ حالهم كحال غيرهم في لزوم البحث . . وقال قوم : حالهم العدالة في بداية الأمر إلى ظهور الحرب والخصومات ، ثم تغيّرت الحال ، وسفكت الدماء ، فلا بد من البحث . وممّا يتكئ عليه من يعتقدون عدالة جميع الصحابة قولهم إنّ رسول اللّه قال : أصحابي كالنّجوم بأيّهم اقتديتم اهتديتم ، وفي رواية فأيّهم أخذتم
هامش
( 1 ) الأحكام 2 / 128 . ( 2 ) قال ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث قالوا : ومن عجيب شأنهم أنّهم ينسبون الشيخ إلى الكذب ، ولا يكتبون عنه ما يوافقه عليه المحدثون بقدح يحيى بن معين وعلي بن المديني ، وأشباههما ، ويحتجون بحديث أبي هريرة فيما لا يوافقه عليه أحد من الصحابة ، وقد أكذبه عمر ، وعثمان ، وعائشة ص 10 - 11 .