ما سيقع من أصحابه بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى .
فقال في حجة الوداع : « لا ترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض » .
وروى البخاري عن ابن عباس عن النبي قال :
« إنّكم تحشرون حفاة عراة وإنّ أناسا من أصحابي يؤخذ بهم ذات الشمال .
فأقول : أصحابي ! أصحابي ! فيقول إنّهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم .
فأقول : كما قال العبد الصالح :
وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ
» .
وروى مسلم هذا الحديث بلفظ : « ليردن عليّ ناس من أصحابي حتى إذا عرفتهم اختلجوا من دوني فأقول : أصحابي ! فيقول : لا تدري ماذا أحدثوا بعدك » .
وروى البخاري عن أبي هريرة عن النبي قال : « بينا أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم ، خرج رجل من بيني ، وبينهم قال : هلم : قلت أين ؟ قال : إلى النار واللّه ، قلت وما شأنهم ؟ قال : إنّهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أراه يخلص منهم إلّا مثل همل النعم » « 1 » .
وفي رواية أخرى أنّ النّبي قال :
« يرد عليّ يوم القيامة رهط من أصحابي فيحلأون عن الحوض ، فأقول :
يا رب أصحابي ، فيقول : إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، إنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقرى » .
هامش
( 1 ) همل النعم : الإبل بلا راع أي لا يخلص منهم من النّار إلّا قليل .