تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الأوزاعي ثقة ، حجّة ، وربّما انفرد ووهم ، وحديثه عن الزهري فيه شيء ! وقد قال فيه أحمد بن حنبل رأي ضعيف . وحديث ضعيف - وكذا تكلم من لم يفهم في الزهري لكونه خضّب بالسواد ، ولبس لبس الجند ، وخدم هشام بن عبد الملك - وهذا باب واسع . ومحمد بن إدريس الشافعي من سارت الركائب بفضله ، ومعارفه ، وثقته ، وأمانته فهو حافظ متثبت نادر الغلط ، ولكن قال أبو عمر بن عبد البر : روينا عن محمد بن وضّاح قال : سألت يحيى بن معين عن الشافعي فقال : ليس بثقة . وكلام ابن معين « 1 » في الشافعي إنما كان من فلتات اللّسان بالهوى ، والعصبية « 2 » . فإن ابن معين كان من الحنفية ، وإن كان محدّثا . وجعفر بن محمد الصادق ، وثقه أبو حاتم ، والنّسائي إلّا أنّ البخاري لم يحتجّ به « 3 » . وسعيد بن أبي عروبة : ثقة ، إمام ساء حفظا بآخرته . وحديثه في الكتب إلّا أنّه قدري - قاله أحمد بن حنبل . والوليد بن مسلم : عالم أهل دمشق ثقة حافظ لكنّه يدلّس عن الضعفاء ، وحديثه في الكتب كلّها . انتهى ما نقلناه من هذه الرسالة باختصار .
هامش
( 1 ) يحيى بن معين من كبار أئمة الجرح والتعديل الذين جعلوا قولهم في الرّجال حجة قاطعة . ( 2 ) أنظر كيف تفعل العصبيّة . ( 3 ) وإذا كان البخاري لا يحتج بمثل هذا العلم الشامخ فبمن يحتج ؟ وانظر ما فعل البخاري بأئمة أهل البيت الذين تجافى الرواية عنهم .