هؤلاء هم أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم الذين تعظّمهم شيعة آل محمد ( ص ) ويدينون بموالاتهم ، ويأخذون تعاليم الإسلام فيما صحّ وروده عنهم .
ولكن التلاعب السياسي ، واحتدام النزاع بين الطوائف خلق كثيرا من المشاكل في عصور قامت بها فئات لإثارة الفتن حبّا للسيطرة ، وطمعا في النفوذ من باب فرّق تسد .
* * * وصفوة القول إن عصور التلاعب بالمبادىء ، والتطاحن حول بغية ذوي الأطماع قد ولت ، ونحن في عصرنا الحاضر عصر انطلاق الفكر من عقاله والتقدّم ، والرقي .
أيصحّ لنا أن نستمرّ على ضرب وتر العصبيّة ، ونطرب لنغمات النزعة الطائفيّة ، ونكرع بكأس الشذوذ عن الواقع ، ونهمل ما يجب علينا من مكافحة خصوم الإسلام ، وأعدائه ، فقد وجّهوا إلينا سيلا جارفا من الآراء الهدّامة ، والمبادئ الفاسدة .
أليس من الذوق السليم الترفع عن التعبير بتلك العبارات التي اتّخذها ضعفاء العقول ، وأهل الجمود الفكري عندما يكتبون عن الشيعة فينبزونهم بكلّ عظيمة .
أليس من الحق أن يتبيّنوا من صحة ما يقولون ؟ .
وإنّ اتهام الشيعة بسبّ الصحابة ، وتكفيرهم أجمع إنّما هو اتهام بالباطل ، ورجم بالغيب ، وخضوع للعصبيّة ، وتسليم لنزعة الطائفية ، وجري وراء الأوهام ، والأباطيل « 1 » .
هامش
( 1 ) الإمام الصادق والمذاهب الأربعة : 1 / 601 - 602 .