الأول : « نقل الشيء عن موضعه وتحويله إلى غيره » ومنه قوله تعالى :
مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ
النّساء : 46 .
ولا خلاف بين المسلمين في وقوع مثل هذا التحريف في كتاب اللّه فإنّ كلّ من فسّر القرآن بغير حقيقته ، وحمله على غير معناه فقد حرّفه ، وترى كثيرا من أهل البدع ، والمذاهب الفاسدة ، قد حرّفوا القرآن بتأويلهم آياته على آرائهم وأهوائهم .
وقد ورد المنع عن التحريف بهذا المعنى ، وذمّ فاعله في عدّة من الروايات منها :
رواية ( الكافي ) بإسناده عن الباقر عليه السلام أنّه كتب في رسالته إلى سعد الخير :
« . . . وكان من نبذهم الكتاب أن أقاموا حروفه ، وحرّفوا حدوده ، فهم يروونه ، ولا يرعونه ، والجهّال يعجبهم حفظهم للرواية ، والعلماء يحزنهم تركهم للرعاية . . . » الوافي 3 / 274 . أبواب القرآن وفضائله .
الثاني : النقص أو الزيادة في الحروف ، أو في الحركات ، مع حفظ القرآن ، وعدم ضياعه ، وإن لم يكن مميّزا في الخارج عن غيره » .
والتحريف بهذا المعنى واقع في القرآن قطعا فقد أثبتنا فيما تقدّم « 1 » عدم تواتر القراءات ، وأمّا غيرها فهو إمّا زيادة في القرآن ، وإمّا نقيصة فيه .
هامش
( 1 ) انظر : البيان في تفسير القرآن ص 158 طبع بيروت تحت عنوان : أدلّة تواتر القراءات .