لا تحريف في القرآن
1 - معنى التحريف 1
يطلق لفظ التحريف ويراد منه عدّة معان على سبيل الإشراك ، فبعض منها واقع في القرآن باتفاق من المسلمين ، وبعض منها لم يقع فيه باتفاق منهم أيضا ، وبعض منها وقع الخلاف فيما بينهم ، وإليك تفصيل ذلك :
هامش
( 1 ) علماء الشيعة الإمامية الذين ألّفوا في فقه القرآن ينكرون التحريف ، وكذلك علماء التفسير .
وأمّا علماء الحديث والرجال من الشيعة فإنّهم قائلون بتمحيص الروايات حتى في كتب الحديث المعتبرة عندهم « * » .
وأمّا فقهاء الشيعة ، ومؤلّفو آيات الأحكام فهم يحتجّون بالقرآن وذلك إذعانا منهم بحجيّة القرآن ، وصيانته من التحريف ، وأهم من هؤلاء جميعا علماء الكلام ، ومؤلّفو الفلسفة الإسلامية ، والحكماء منهم الذين دوّنوا عقائد الشيعة بالأصول العلمية والفلسفيّة يرفضون الرأي القائل : بتحريف القرآن رفضا باتا بل إنّهم في مقام الاستدلال على الإمامة والخلافة يستدلّون بآيات من القرآن الكريم .
( * ) راجع معجم رجال الحديث الجزء الأول .
قال الراغب الأصبهاني : وتحريف الكلام أن تجعله على حرف من الاحتمال يمكن حمله على غيره ، قال عز وجل :يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِومِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِوَقَدْ كانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ ما عَقَلُوهُ( المفردات في غريب القرآن ص 114 ) .