الرابع : « التحريف بالزيادة والنقيصة في الآية والسورة مع التحفّظ على القرآن المنزل ، والمتسالم على قراءة النبي ( ص ) إيّاها » .
والتحريف بهذا المعنى أيضا واقع في القرآن قطعا . فالبسملة - مثلا - ممّا تسالم المسلمون على أنّ النبي ( ص ) قرأها قبل كلّ سورة غير سورة التوبة .
وقد وقع الخلاف في كونها من القرآن بين علماء السنة . فاختار جمع منهم أنّها ليست من القرآن ، بل ذهبت المالكيّة إلى كراهة الإتيان بها قبل قراءة الفاتحة في الصّلاة المفروضة ، إلّا إذا نوى بها المصلّي الخروج من الخلاف ، وذهب جماعة أخرى إلى أنّ البسملة من القرآن .
وأمّا الشيعة الإماميّة فهم متسالمون على جزئيّة البسملة من كلّ سورة غير سورة التوبة ، واختار هذا القول جماعة من علماء السنّة أيضا . . . وإذا ، فالقرآن المنزل من السّماء قد وقع فيه التحريف يقينا بالزيادة ، أو بالنقيصة .
الخامس : « التحريف بالزيادة بمعنى أنّ بعض المصحف الّذي بأيدينا ليس من الكلام المنزل » .
والتحريف بهذا المعنى باطل بإجماع المسلمين ، بل هو ممّا علم بطلانه بالضرورة .
السادس : « التحريف بالنقيصة ، بمعنى أنّ المصحف الّذي بأيدينا لا يشتمل على جميع القرآن الّذي نزل من السّماء ، فقد ضاع بعضه على النّاس » .
والتحريف بهذا المعنى هو الّذي وقع فيه الخلاف فأثبته قوم ونفاه آخرون « 1 » .
هامش
( 1 ) البيان في تفسير القرآن ص 200 طبع بيروت .