تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان على عدم تحريف القرآن — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
وليس من الإنصاف أن يكون هؤلاء بمنزلة أهل السبق ، ومن رسخ الإيمان في قلوبهم فنشروا الإسلام ، وحملوا ألوية العدل ، ونشروا العقيدة الإسلامية ، وجاهدوا في سبيل اللّه بأموالهم وأنفسهم عن نية صادقة ، وهاجروا عن إيمان خالص . وقد قال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « إنّما الأعمال بالنيّات ، وإنّما لكل امرئ ما نوى فمن كانت هجرته إلى اللّه ورسوله فهجرته إلى اللّه ورسوله ، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه » « 1 » . وسأله ناس من أصحابه فقالوا : يا رسول اللّه أنؤاخذ بما عملنا في الجاهلية ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : « أما من أحسن منكم في الإسلام فلا يؤاخذ به ، ومن أساء أخذ في الجاهلية والإسلام » « 2 » . وعن صهيب مرفوعا : « ما آمن بالقرآن من استحلّ محارمه » « 3 » . وعنه صلّى اللّه عليه وآله بلفظ : « من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ، ومن أساء في الإسلام أخذ في الأوّل ، والآخر » « 4 » . وعن ابن عمر قال : صعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المنبر فنادى بصوت رفيع فقال :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 6 / 48 . ( 2 ) صحيح مسلم : 1 / 77 . ( 3 ) صحيح الترمذي : 2 / 151 . ( 4 ) صحيح مسلم : 1 / 77 .