فإلى اللّه نبرأ من هؤلاء ، وممّن
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ
« 1 » .
والذين
يُخادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خادِعُهُمْ وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى يُراؤُنَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا * مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا
« 2 » .
والكتاب العزيز يعلن بصراحة عن وجود طائفة تستمع إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولكن طبع اللّه على قلوبهم لأنّهم اتبعوا الهوى فقال تعالى :
وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ما ذا قالَ آنِفاً أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ
« 3 » .
كما أعلن تعالى لعن طائفة منهم وهم الذين في قلوبهم مرض والذين يفسدون في الأرض ويقطعون أرحامهم
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ . أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
« 4 » .
أجل أين ذهب أولئك بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ وقد جرّعوه الغصص في حياته ، ودحرجوا الدباب ، فهل انقلبت حالهم بعد موته صلّى اللّه عليه وآله من النّفاق إلى الإيمان ؟ ومن الفساد إلى الصلاح ، ومن الشك إلى اليقين ، فأصبحوا في عداد ذوي العدالة من
هامش
( 1 ) سورة المجادلة : الآية 16 .
( 2 ) سورة النساء : الآيتان 142 - 143 .
( 3 ) سورة محمد ( ص ) : الآية 16 .
( 4 ) سورة محمد ( ص ) : الآيتان 23 - 24 .