ما أحدثوا بعدك ، فإنّهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح : إن تعذبهم فإنّهم عبادك « 1 »
وأخرج مسلم من طريق عائشة بلفظ :
إنّي على الحوض انتظر من يرد عليّ منكم فو اللّه لينقطعن رجال فلأقولنّ أي ربّي . . . الحديث . وأخرج مثله من طريق أم سلمة « 2 » .
ولعلّ الاستمرار بذكر الشواهد - وما أكثرها - يوجب الإطالة ، والإطالة توجب الملل فلهذا نكتفي بالقليل من البيان حول الشواهد على نفي العدالة المزعومة :
« لكلّ من هبّ ، ودرج » .
والحق أن الصحبة بما هي فضيلة جليلة لكنّها غير عاصمة ، فإنّ فيهم العدول ، والأولياء والصديقون ، وهم علماء الأمة ، وحملة الحديث ، وفيهم مجهول الحال ، وفيهم : المنافقون وأهل الجرائم كما أخبر تعالى بقوله :
وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلى عَذابٍ عَظِيمٍ
« 3 » .
وفيهم : من كان يؤذي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
« 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح الترمزذي : 2 / 67 .
( 2 ) صحيح مسلم : 4 / 65 - 67 .
( 3 ) سورة التوبة : الآية 101 .
( 4 ) سورة التوبة : الآية 61 .