10 - وهذه أم المؤمنين عائشة لم يثبت لها صلّى اللّه عليه وآله الإيمان كما حدّث كثير بن مرّة عنها :
إنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : أطعمينا يا عائشة قالت : ما عندنا شيء .
فقال أبو بكر :
إنّ المرأة المؤمنة لا تحلف أنّه ليس عندها شيء وهو عندها .
فقال النّبي صلّى اللّه عليه وآله :
ما يدريك أنّها مؤمنة ؟
إنّ المرأة المؤمنة في النساء كالغراب الأبقع في الغربان « 1 » .
وهذا إنكار من النبي صلّى اللّه عليه وآله على القطع بالعدالة ، والإيمان .
ولو كان كما يدّعى لقال مؤيّدا لقول أبي بكر . نعم إنّها مؤمنة ، وزوجة نبيّ ومن أهل الجنة ، ولكنّه صلّى اللّه عليه وآله لم يرض بذلك الاعتقاد ، وإنّما الأمور منوطة بالعمل وحسن الخاتمة .
ويدّل على ذلك أنّه صلّى اللّه عليه وآله عاد كعبا في مرضه فقالت أم كعب : هنيئا لك الجنّة يا كعب ، فقال صلّى اللّه عليه وآله :
من هذه المتالية على اللّه عز وجل ؟
قال كعب : هي أمّي يا رسول اللّه .
فقال صلّى اللّه عليه وآله :
وما يدريك يا أمّ كعب ، لعلّ كعبا قال ما لا يعنيه ، ومنع ما لا يغنيه « 2 » .
هامش
( 1 ) علل الحديث لابن أبي حاتم : 1 / 439 .
( 2 ) تاريخ بغداد : 4 / 273 .