أيضا ، فنحتاج إلى التقدير ، بخلاف كونها استفهامية ، بحيث تصلح بنفسها أن تكون مبتدأ .
فإن قلت : فهي موصولة . أي وقال الإنسان : ما هو الذي لها .
قلت : فتكون : إما مبتدأ وخبرها مقدر تقديره : ثابت أو متحقق . أو تكون صفة أي وقال الإنسان الذي لها .
وهذا على خلاف مشهور اللغويين ، إضافة إلى حذف مقول القول ، مع أن المفروض ثبوته . وكل هذه القرائن تدل على أنها ليست نافية ولا موصولة .
سؤال : من هو المتسائل في قوله : ما لها ؟
جوابه : الإنسان . وينقسم إلى أقسام :
أولا : مطلق الإنسان ، أو عمومه . وهو ما فهمه المشهور .
ثانيا : الإنسان المطلق .
ثالثا : المبتلى بالزلزلة .
رابعا : المشاهد لها ، وإن لم يكن مبتلى بها .
أما الإنسان المطلق فهو المتكامل بعد أن طهرت نفسه وأخرجت أثقالها ، فهو يتساءل عن استحقاق نفسه . فيجيبه اللّه سبحانه بمقدار استحقاقها . كما قال سبحانه « 1 » :
ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ
. واللّه تعالى كريم لا بخل في ساحته .
وأما مطلق الإنسان فإن فهمنا من الأرض : الأرض المادية فإنه يسأل عن العلة المادية والسبب للتزلزل . أو عن العلة الغائية لها ، وأنها بأي حكمة حصلت . أو أنه يسأل عن الحكمة بصفته معترضا على ذلك . والعياذ باللّه .
وإذا فهمنا من الأرض : الأرض المعنوية ، وهي في الفرد الاعتيادي دائمة
هامش
( 1 ) غافر / 60 .