ونبات وحيوان . فإن الثقل عرفا يكون على الشيء أو على سطح الأرض لا في الباطن . ويؤيده قوله تعالى « 1 » :
وَأَلْقَتْ ما فِيها وَتَخَلَّتْ
. أي أصبحت خالية منها ، إذا أعرضت عنها ولفظتها .
الاحتمال الرابع : أن يكون الثقل ثقل الذنوب والمسؤولية وثقل استحقاق العقوبة . ويؤيده قوله تعالى « 2 » :
يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّماواتُ
.
أي أصبحت أرضا لم يذنب عليها إنسان كما ورد « 3 » . كأن الأرض هي السبب في التنظيف من الذنوب .
الاحتمال الخامس : أن يكون المراد : الظلام المعنوي الناتج من الذنب أو المنتج له . وهو القصور والتقصير . كما في قوله تعالى « 4 » :
وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها
. فيتحول الظلام إلى النور بعد إلقاء الثقل والتخلص منه .
الاحتمال السادس : التخلص من العيوب بحصول الكمال .
الاحتمال السابع : الأعمال .
فإن قلت : هل أنه نتيجة للزلزلة ؟ قلت : نعم ، فإننا إنما نتحرك للعمل الرئيسي عند العاطفة الحقيقية .
فإن قلنا : إن أخرجت بمعنى لفظت أو رفضت . فتكون الأعمال مرفوضة على أحد شكلين :
أحدهما : أن نقول : إن الإنسان قد يكون في حالة يأس من نفع الآخرين وإفادتهم له وقضاء حاجته ، فيكون خاملا لا نشاط له .
ثانيهما : أن نقول : إن الإنسان يكون في درجة من التكامل المعنوي . فلا
هامش
( 1 ) الانشقاق / 4 .
( 2 ) إبراهيم / 48 .
( 3 ) انظر نحوه في الميزان ج 13 ، ص 91 .
( 4 ) الزمر / 69 .