جوابه : إن فيها تسعة احتمالات :
الاحتمال الأول : الموتى . كما رجحه الطباطبائي في الميزان « 1 » .
ويرد عليه : أن اللّه تعالى هو الذي يبعث من في القبور . ولا دخل للأرض في ذلك ، ونسبة الإخراج تكون للفاعل لا للمكان . وإلّا كان مجازا والأصل التمسك بالمعنى الحقيقي .
هذا ، مضافا إلى أننا نسأل : هل أن عودة الموتى تتوقف على زلزلة من هذا القبيل ؟ نقول :
أولا : إن قدرته سبحانه على ذلك لا تتوقف على ذلك .
ثانيا : إن أكثر الموتى من البشرية ليس لهم جثث ، بل قد اختلطت أجسامهم بالرمال . وحصول الزلزلة ليس سببا لإعادة الرمل جسما . إلّا إذا قلنا إن ذلك مما يحدث بقدرة اللّه تعالى . فإذا أخذنا قدرة اللّه بنظر الاعتبار ، فلا حاجة إلى الزلزلة .
اللهم إلّا أن يقال : إن المراد أن الأرض تفتقت عن جثث الموتى إلى الحياة ، فيعبر عن هذا التفتق أو التفتح بالزلزلة . ولكنه ليس هو المعنى الحقيقي للزلزلة على أي حال .
إلّا أن يكون نظير قوله تعالى « 2 » :
اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ
. لحصول اهتزاز التراب بخروج النبات من البذر . إلّا أن معنى الزلزلة غير ذلك بالوضع الحقيقي .
الاحتمال الثاني : - للأثقال - : المعادن والكنوز .
وهذا المعنى مشهوري أيضا وله عدة تطبيقات :
1 - فمرة نحمله على استخراج المعادن من الأرض من قبل البشر . وإنما نسب إلى الأرض باعتبارها مكانا للتعدين . إلّا أنه لا يناسب السياق
هامش
( 1 ) ج 20 ، ص 342 .
( 2 ) الحج / 5 .