5 - ولكن احكم اللّه عز وجل آياته وهو احكم الحاكمين إذا أوحى إلى نبيه الكريم موسى عليه السلام بهذه الكلمات فقالها له وهي :
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
( 96 ) قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَنْ تُخْلَفَهُ
صدق اللّه العظيم فإنه لا يملك موسى عليه السلام من تنفيذ هذا الامر شيء الذي يجعل السامري يشتكى أن لا يمس جسده أحد وان يكون له موعدا في الحياة أيضا لن يخلفه ، فكان هذا وحى اللّه عز وجل وصدق به وعده له ، وهو انه عز وجل أودعه في هذه الجزيرة وهيأها بحيث لا يصل اليه فيها بشر وجعله موثقا بالحديد حتى يأتي موعد لخروجه ، ليكن أشد فتنه عرفتها الدنيا لمن ارتضوا بالضلالة من بني إسرائيل ولمن ارتضوا بالكفر في آخر الزمان ، وجعل أنبياؤه عليهم السلام يحذرون من خروج هذا اللعين في آخر الزمان ، ولقد سخر اللّه عز وجل سفينة تميم الداري لكي ترسى على هذه الجزيرة ليروا هذا الملعون « 1 » ، ثم ليخبروا به النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ، وليكن عندنا نحن الآخرين هذا الحديث
هامش
( 1 ) طابق هذا الاسناد / محمد عيسى داود ، وهو أن السامري هو المسيخ الدجال ووضع هذا في كتابه - الخيوط الخفيّة بين المسيخ الدجال واسرار مثلث برموده والاطباق الطائرة - وقال بعض المحققين " أن الدجال هو السامري ، صاحب عجل موسى عليه السلام ، ومن ولده ذكره ابن برجان في شرح مسلم " وابن برجان هو أبو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن محمد اللخمي الإشبيلي . من أهل المعرفة بالقرآن والحديث ، والتحقق بعلم الكلام والتصوف ، مع الزهد والعبادة توفى سنة ستة وثلاثين وخمسمائة ه العبر 4 / 100 ، ذيول تذكره الحفاظ ( لحظ الالحاظ 73 ، طبقات المفسرين للداودى 1 / 300 ، طبقات المفسرين للسيوطي 68 ، مفتاح السعادة 2 / 111