تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
وهو أن اللّه عز وجل وعد موسى عليه السلام بان ينزل عليه كتاب فيه هدى ونور لبنى إسرائيل ، فاختار موسى عليه السلام من قومه سبعين رجلا ، وترك أخاه هارون عليه السلام في بني إسرائيل ، فاعتكف موسى عليه السلام ومن معه أربعين ليله بعيدا عن قومه ، حتى جاء ميقات اللّه عز وجل ، فذهبوا إلى جبل الطور ، وتعجل موسى عليه السلام عن قومه فسبقهم إلى جبل الطور لشدة حبه للّه عز وجل ، فأخبره اللّه عز وجل أن السامري أوقع فتنة في بني إسرائيل وأضلهم في مدة الأربعين ليله الذي غاب فيها موسى عليه السلام ومن معه لوعد اللّه عز وجل ، فلما رجع موسى عليه السلام ومن معه إلى قومه غضبان اسفا ، وجد أن السامري صنع لهم عجل من ذهب له خوار فقالوا والعياذ باللّه هذا إلهكم واله موسى ، ولكن هناك طائفة من بني إسرائيل لم تفتن بهذا ، فلما رأى موسى عليه السلام ذلك اخذ بلحية ورأس أخيه هارون عليه السلام ولا مه على ما وصل اليه بني إسرائيل من كفر ولكن اللّه عز وجل برء النبي هارون عليه السلام من هذا ، لأنه نهاهم عن فعلتهم هذه وانه خاف أن يفرق بين إسرائيل ويدب فيهم القتال حتى يرجع موسى عليه السلام ، ويبت في هذه الفتنة الشديدة لبنى إسرائيل ، فخاطب موسى عليه السلام ذلك السامري اللعين ، وقال ما خطبك يا سامرى ، قال السامري : بصرت بالذي لا يستطيع أحد أن يراه فرأى جبريل عليه السلام ولما مشى قبض قبضه من آثار التراب الذي كان واقف عليه ونبزها ، فسولت له نفسه بعمل هذا ، وحتى هذا القول لذلك السامري اللعين نقف على معاني كثيرة . 1 - ان ذلك السامري اللعين كان مع قوم موسى عليه السلام ، وحضر جميع معجزات اللّه عز وجل الذي اجراها لموسى عليه السلام ونسيها أمام كفره ورغبته في الفساد والدجل ، فنسى ما ذا فعل إله موسى عز
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 159 | خالد اسماعيل ابراهيم