وجل بفرعون ومن معه حتى يمكن لبنى إسرائيل ، ونسي ما فعله بقارون ، ولما استقرت بني إسرائيل في سيناء انزل اللّه عز وجل عليهم المن والسلوى فنسى ، وضرب موسى عليه السلام الحجر بإذن اللّه عز وجل فانفجرت منه أثنى عشر عين ماء لكل مجموعة من بني إسرائيل عين يشربون منها فنسى ذلك أيضا ، وتوالت المعجزات اللاتي أيد اللّه عز وجل بها نبيه موسى عليه السلام لاثبات نبوته وليكون هدى ونور لبنى إسرائيل ، وعلى الرغم من هذا كان السامري يدعى الإيمان حتى خرج موسى عليه السلام ومن معه لوعد اللّه عز وجل في مده أربعين ليله وأودع هذه الفتنة في بني إسرائيل بطريق الدجل والكذب والكفر ، وناسيا ومكذبا بما اجراه اللّه عز وجل على يد موسى عليه السلام ولهذا الهدى ، وكانت واقعه لهم رأى العين .
2 - من شدة هذه الفتنة دارت بين النبي موسى عليه السلام . وأخيه هارون عليه السلام مشادّة عنيفة ، واخذ موسى عليه السلام بلحية هارون عليه السلام ورأسه وكاد يقضى عليه ، فإنه بذلك أودع فتنة بين نبيين مرسلين وهما موسى وهارون عليهما السلام ، وهذا ما لم يحدثه أحدا من قبله ولا من بعده .
3 - هذا الرجل اللعين تجرأ على اللّه عز وجل حيث قال على العجل والعياذ باللّه هذا إلهكم واله موسى ، وان اله موسى عليه السلام هو اللّه عز وجل الذي لا إله إلا هو العظيم رب العالمين .
4 - ان هذه الفتنة أشد من كفر فرعون الذي ادعى الألوهية والعياذ باللّه ، ولم يذكر القرآن الكريم أحقر من هذا الآدمي اللعين ولا فتنه أشد وأحقر منها .
ما يواجهه العالم الان في القرآن الكريم ( و ) النذير الاخير — صفحة 160
مساهمون: خالد اسماعيل ابراهيم
ص١٦٠