تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
17 - في سبب نزول قوله تعالى :
لَيْسَ عَلَى الْأَعْمى حَرَجٌ وَلا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ
« 1 » عن زياد بن المنذر عن الإمام أبي جعفر الباقر قال : وذلك أن أهل المدينة قبل أن يسلموا كان يعتزلون الأعمى والأعرج والمريض لا يأكلون معهم وكانت الأنصار في نبل وتكرم معهم فقالوا : أن الأعمى لا يبصر الطعام والأعرج لا يستطيع الزحام والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح فعزلوا لهم طعامهم على ناحية وكانوا يرون في مؤاكلتهم جناحا وكان الأعرج والأعمى والمريض يقولون لعلنا نؤذيهم إذا أكلنا معهم فاعتزلوا مؤاكلتنا ، فلما قدم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) سألوه في ذلك ، فأنزل اللّه هذه الآية « 2 » . 18 - في سبب نزول قوله تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 3 » عن زرارة بن أعين ومحمد بن مسلم الطائفي عن الإمام الباقر قال : نزلت هذه الآية في رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السّلام ) وذلك في بيت أم سلمة زوج رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، فدعا رسول اللّه عليا وفاطمة والحسن والحسين ثم ألبسهم كساء خيبريا ودخل معهم ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني ، اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا « 4 » . وقد أخرج الطوسي والطبرسي هذا السبب لنزول هذه الآية عن طريق أبي سعيد الخدري وأنس بن مالك وواثلة بن الأسقع وعائشة وأم سلمة وجابر بن عبد اللّه الأنصاري رضي اللّه عنهم أجمعين « 5 » .
هامش
( 1 ) النور / 61 . ( 2 ) تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 108 - 109 + مقتنيات الدرر ، الحائري ، 7 / 381 . وانظر : أحكام القرآن ، ابن العربي ، 3 / 1403 حيث أورد ثمانية أقوال في سبب نزول هذه الآية وجعل هذا السبب هو الأول ورواه عن ابن عباس ورجحه ، وانظر : أسباب النزول ، الواحدي ، 232 ذكر نفس الرواية عن ابن عباس وسعيد بن جبير والضحاك ، وكذلك انظر : لباب النقول ، السيوطي ، 160 . ( 3 ) الأحزاب / 33 . ( 4 ) تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 313 + الصافي في تفسير القرآن ، الفيض الكاشاني ، 2 / 351 - 352 . ( 5 ) ظ : التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، 22 / 338 + مجمع البيان ، الطبرسي ، 12 / 356 - 357 .