أن من تمام توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب وأن أنخلع من مالي ، فقال النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : يجزئك الثلث أن تصدق به ، وهو المروي عن الإمام أبي جعفر الباقر « 1 » .
15 - في سبب نزول قوله تعالى :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
« 2 » ، عن أبي بصير عن الإمام الباقر قال : نزلت في علي والحمزة والعباس وشيبة ، قال العباس : أنا أفضل لأن سقاية الحاج في يدي ، وقال شيبة : أنا أفضل لأن حجاب البيت في يدي ، وقال حمزة : أنا أفضل لأن عمارة البيت في يدي ، وقال علي : أنا أفضل فإني آمنت قبلكم وهاجرت وجاهدت ، فرضوا برسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) حكما ، فأنزل اللّه الآية « 3 » .
16 - في سبب نزول قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا آباءَكُمْ وَإِخْوانَكُمْ أَوْلِياءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمانِ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ * قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ وَإِخْوانُكُمْ وَأَزْواجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ
« 4 » ، قال الإمام الباقر : أنها نزلت في حاطب بن أبي بلتعة حيث كتب إلى قريش يخبرهم بخبر النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) لما أراد فتح مكة « 5 » .
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، 9 / 436 + مجمع البيان ، الطبرسي ، 9 / 537 وانظر : أسباب النزول ، الواحدي ، 162 - 163 ذكر الرواية بالنص بدون ذكر السند .
( 2 ) التوبة / 19 .
( 3 ) تفسير القرآن ، القمي ، 2 / 193 + مجمع البيان ، الطبرسي ، 10 / 14 - 15 فقد أورد الرواية نفسها مرة عن الحسن والشعبي ومحمد بن كعب القرظي وثانية عن ابن سيرين ومرة الهمذاني وأخرى عن ابن بريدة عن أبيه ، وانظر : أسباب النزول ، الواحدي ، 169 عن الحسن والشعبي والقرظي مرة وعن ابن سيرين ومرة أخرى عن الهمذاني ، وكذلك السيوطي في لباب النقول ص 116 .
( 4 ) التوبة / 23 - 24 .
( 5 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 10 / 16 . وانظر : أسباب النزول ، الواحدي ، 169 فقد ذكر سببا آخر لنزول هذه الآيات عن الكلبي ، وانظر : أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ابن الأثير ، 1 / 299 - 300 في ترجمة حاطب بن أبي بلتعة فإنه روى السبب المروي عن الباقر مفصلا عن علي بن أبي طالب .