تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
الحطم بن هند البكري ، أنه جاء إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ودخل المدينة وحده خلف خيله خارج المدينة فقال : إلى ما تدعو ؟ - وقد كان النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال لأصحابه : يدخل عليكم اليوم رجل من بني ربيعة يتكلم بلسان شيطان - فلما أجابه النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : انظرني لعلي أسلم ولي من أشاوره ، فخرج من عنده فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقب غادر . فمر بسرح من سروح المدينة فساقه وانطلق به وهو يرتجز ويقول :
قد لفها الليل بسواق حطم * ليس براع إبل ولا غنم
ولا بجزار على ظهر وضم * بات نياما وابن هند لم ينم
بات يقاسيها غلام كالزلم * خدلج الساقين ممسوح القدم
ثم أقبل من عام قابل حاجا قد قلد هديا فأراد رسول اللّه أن يبعث إليه ، فنزلت هذه الآية « 1 » . 11 - في سبب نزول قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْراضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الْأَرْضِ أَوْ سُلَّماً فِي السَّماءِ فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدى فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْجاهِلِينَ
« 2 » ، عن زياد بن المنذر عن الإمام الباقر قال : كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) يحب إسلام الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف فدعاه رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) أن يسلم فغلب عليه الشقاء فشق ذلك على رسول اللّه ، فأنزل اللّه الآية « 3 » ، 12 - أخرج العياشي بسنده عن محمد بن مسلم في قوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ
« 4 » عن الإمام الباقر قال :
هامش
( 1 ) مجمع البيان ، الطبرسي ، 6 / 153 - 154 + قلائد الدرر ، الشيخ الجزائري ، 2 / 113 . وقد روى هذا السبب أيضا كل من الطبري في تفسيره 6 / 35 - 36 عن السدي وعكرمة وابن جريج وكذلك الواحدي في أسباب النزول ، 130 عن ابن عباس ، والسيوطي في لباب النقول ص 86 عن عكرمة والسدي . ( 2 ) الأنعام . 35 . ( 3 ) تفسير القرآن ، القمي ، 1 / 197 . وذكر الواحدي هذا السبب لآية أخرى وهي 33 من الأنعام عن مقاتل ص 149 فقارن . ( 4 ) الأنعام / 141 .
الامام الباقر ( ع ) وأثره في التفسير — صفحة 242 | حكمت عبيد الخفاجي