هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
« 1 » .
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ . . .
« 2 » .
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَسُولٌ فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ
« 3 » .
إِنَّا أَرْسَلْناكَ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَنَذِيراً وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلا فِيها نَذِيرٌ
« 4 » .
وجاء التعبير في بعض الآيات عن ذلك بوجود الشهيد في كلّ أمة ( النساء / 41 ، النحل / 84 ، القصص / 75 ) .
ومن هنا فلا بدّ من تفسير هذه الظاهرة بتفسير آخر كأن يكون الغرض الأساس من القصّة - كما ذكرنا - هو انتزاع العبرة واستنباط القوانين والسنن التأريخية منها ، ولم يكن الغرض من القصّة السرد التأريخي لحياة الأنبياء أو كتابة تأريخ الرسالات ، ولذلك يتحدّث القرآن عن الأمور العامّة المشتركة بين هؤلاء الأنبياء ، عدا بعض الموارد التي يكون هناك غرض خاص في طرح بعض القضايا فيها .
ولمّا كان تأثير القصّة في تحقيق هذه الأغراض يرتبط بمدى إيمان الجماعة بواقعيتها وإدراكهم لحقائقها ، ومدى انطباق ظروفها على ظروف الجماعة نفسها ؛ لذا
هامش
( 1 ) النحل : 36 .
( 2 ) التوبة : 115 .
( 3 ) يونس : 47 .
( 4 ) فاطر : 24 .