2 - أن المؤرخين لم يذكروا نبياّ من نسل آدم لصلبه إلا ما كان من شيث - عليه السلام - فإنهم ذكروا أنه كان حفيدا لآدم ، وقد أنزل عليه عدة صحف تعرف بصحف شيث .
3 - وقد بعث بعده نبي اللّه إدريس - عليه السلام - وقد ورد ذكره في القرآن في قوله تعالى :
وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا
[ مريم : 56 ]
وَإِسْماعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِنَ الصَّابِرِينَ
[ الأنبياء : 85 ]
وتقول المصادر القديمة أنه من ذرية شيث عليه السلام .
4 - ثم أرسل اللّه نوحا - عليه السلام - وهو أول رسول أرسله الحق - سبحانه ، كما ذكر القرآن :
إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
[ النساء : 163 ]
ثم جاء بعده : هود ، فصالح ، فإبراهيم ، فلوط ، فإسماعيل ، فإسحاق ، فيعقوب ، فيوسف ، ثم شعيب ، فموسى ، فهارون ، فداود ، فسليمان ، ثم إلياس ، فأيوب ، واليسع ، وذو الكفل ، ويونس ، وزكريا ، فيحيى ، وعيسى ، ثم كان محمد النبي الرسول المصطفى - صلّى اللّه عليه وسلّم - خاتمهم أجمعين .
وهذا الترتيب المذكور - جاء وفقا للترتيب الزمنى لكل منهم ، وهو أقرب إلى الصواب ، لولا الغموض في تحديد زمن كل من يونس ، وأيوب ، وذي الكفل ، واليسع .
ومهما يكن من أمر ، فإن المطلوب منا ليس التحديد الزمنى ، وإنما هو الإيمان بهم جميعا ، بوصفهم رسل اللّه ، وحملة وحيه ، ومنفذى أوامره ، ثم اتباعهم والاقتداء بهديهم وسيرتهم .