تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في التفسير الموضوعى للقصص القرآنى — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وقوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
[ البقرة : 37 ] قال مجاهد وسعيد : هي قوله سبحانه :
رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ
[ الأعراف : 23 ] وقال ابن أبي حاتم - باسناد - عن أبىّ بن كعب - قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « قال آدم - عليه السلام : أرأيت يا رب إن تبت ورجعت أعائدى إلى الجنة ؟ . قال نعم ، فذلك قوله تعالى :
فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ
الآية . قال مجاهد : الكلمات : « اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنك خير الراحمين ، اللهم لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك ، رب إني ظلمت نفسي فتب علىّ إنك أنت التواب الرحيم » وروى الحاكم والبيهقي وابن عساكر - بإسناد - عن عمر بن الخطاب ، قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم : « لما اقترف آدم الخطيئة ، قال : يا رب . . أسألك بحق محمد إلّا غفرت لي . فقال اللّه : فكيف عرفت محمدا ، ولم أخلقه بعد ؟ فقال : يا رب ، لأنك لما خلقتني بيدك ، ونفخت فىّ من روحك ، رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرش مكتوبا : لا إله إلا اللّه ، محمد رسول اللّه » فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحبّ الخلق إليك . فقال اللّه : صدقت يا آدم ، إنه لأحب الخلق إلىّ ، وإذ سألتني بحقه ، فقد غفرت لك ، ولولا محمد ما خلقتك » - وهذا كقوله تعالى :
وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى . ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى
[ طه : 121 ، 122 ]

تحليل ودراسة :

إن الباحث المتأمل في كتاب اللّه الكريم ، في الآيات التي تحدثت عن آدم - عليه السلام - وقضية الخلافة يجد أنها تكلمت بطريق التصريح ، عن أن اللّه